|
|
:
مقالات عامة
|
|
:
مقالات عامة
قل ولا تقل |
قل ولا تقل
ـ قل " البنك الدولي للتعمير والتنمية " ولا تقل " البنك الدولي للتعمير والإنشاء " ([1]) ؛ لأن الإنشاء هو التعمير ، والاسم باللغة الإنجليزية هو : The International Bank For Reconstruction And development فلفظة Reconstruction ترجمتها "التعمير" ولفظة development ترجمتها "التنمية ". ـ قل اهتم بـ ، ولا تقل ركز على ؛لأن عبارة " ركز على " ترجمة لقولهم في الإنجليزية : Concentrated on “ " فهي عبارة غير فصيحة ([2]). ـ قل نحن معشر السعوديين أو بوصفنا سعوديين ولا تقل كسعوديين ؛ لأن لكاف في اللغة العربية تستعمل للتشبيه وللتعليل ، ولا تستعمل بهذا التعبير " كسلعة " . وإنما يستعمل هذا في اللغة الإنجليزية فيقال : " As a good " ، والأصح في اللغة العربية أن يقال : " بوصفها سلعة ". وهذا من تأثير اللغة الإنجليزية في اللغة ([3])ا . ـ لا تقل "بواسطة ؛ لأنها دخيلة على العربية ، فهي ترجمة للفظة " by " الإنجليزية ، ويكفي إدخال حرف الجر " ب " فيقال سافرت بالطائرة "وليس بواسطة الطائرة ". ([4]) ـ لا تقل : فعلا أو بالفعل وقل : حقا ؛ لأن كلمة " فعلا " وفدت إلى اللغة العربية عند ترجمة الكلمة الإنجليزية " Actually " . فكان الأولى أن تُستعمل كلمة " حقا " بدلا عنها . ـ قل : حالا و لا تقل حاليا ؛ لأن هذه اللفظة غير فصيحة فالأولى عدم استعمالها . إنما الصحيح " حالا "([5] ) . ـ قل "الخصخصة" ولا تقل " التخصيص " لأن لها معنى آخر عند الفقهاء والأصوليين وهو : قصر العام على بعض أجزائه . كما أنه يقصد بها معنى آخر أيضا عند الاقتصاديين ، فتخصيص الموارد هو توزيعها على استعمالاتها المتنافسة عليها ، وتأتي أهمية ذلك من ندرة الموارد الاقتصادية وتعدد استعمالاتها ([6]) . ـ قل الموازنة العامة للدولة ولا تقل الميزانية العامة للدولة ؛ لأن لفظة " الموازنة " أصح من لفظة " الميزانية " ([7]) . ـ قل " موازنة بين " ولا تقل " مقارنة بين " ؛ لأن لفظة " مقارنة " يعترض عليها بعض العلماء من ناحيتين : الأولى : من ناحية الوضع اللغوي للفظ " قارن " ؛ لأن المقارنة هي المصاحبة ، وهذا غير المعنى المراد الذي هو بمعنى " فاضل " أو " وازن" أو "قايس ". فالموازنة بين أمرين هي الترجيح بينهما ، والمقايسة بين أمرين هي التقدير بينهما . والناحية الثانية : من جهة المعنى . فلا ينبغي مقارنة الشريعة الإسلامية المنزلة من رب العالمين بغيرها من النظم الوضعية التي هي من صنع البشر. فينبغي منابذة هذا اللفظ ، وضعا وشرعا ؛ دفعا للتوليد والمتابعة ([8]) . ـ قل بعض ولا تقل البعض ([9]) ؛ لأن الأصح عدم دخول " ال " التعريف على " بعض" و " كل " و "غير" ونحوها . ـ قل "معنى " ولا تقل "مفهوم "؛ لأن المفهوم عند الفقهاء والأصوليين يعني ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق . والمنطوق هو ما دل عليه اللفظ في محل النطق ([10]). ـ قل " موارد الدولة ونفقاتها " ولا تقل " إيرادات الدولة ومصروفاتها " ؛ لأن الإيراد من سير الخيل هو ما دون الجري ( مجاز ) . وإيراد الخبر : ذكره : (مجاز ) أيضا . والشراب المصروف : هو الشراب الصرف أي غير الممزوج . ويمكن أن يضاف بأن الإيرادات جمع إيراد من أورد يورد إيرادا ويعني الاعتراض . والمصروفات جمع مصروف وهو يطلق في اللغة على الاسم المُنَون في باب الممنوع من الصرف . ولو قيل مصارف جمع مصرف لكان الأمر أهون ([11]). ـ لا تقل الخصخصة هي " التحويل بشكل جزئي أو كلي لمؤسسة إنتاجية أو خدمية تملكها الدولة ، من القطاع العام إلى القطاع الخاص " . بل استعمل نائب المفعول المطلق فقل : " التحويل جزئيا " ؛ لأن عبارات : "بشكل " و " بصورة " و " لدرجة أن " وافدة إلى اللغة العربية بسبب الترجمة ([12]) . ـ لا تقل " بالتالي " ؛ لأن هذا التعبير لا يعرف في اللغة العربية ، وينبغي هجره واستعمال " ومن ثَم " أو "ثم " بدلا منه ([13]). ـ لا تقل : الفائدة هي " الثمن المدفوع نظير استعمال النقود ". لأن هذه اللفظة بهذا الاستعمال خطأ في اللغة ؛ لأن النظير في اللغة معناه " الشبيه " . ـ لا تقل : يعمل العامل مقابل أجرة قدرها كذا ؛ لأن الصواب " بأجرة " دون الحاجة إلى لفظة " مقابل " [14]. ـ قل " المصالح والمفاسد " ولا تقل " الإيجابيات " والسلبيات ؛ لعدم فصاحتهما أو ورودهما في معاجم اللغة العربية . ـ قل حسم الأوراق التجارية ولا تقل خصم ؛ لأن الخصم هو العدو أو الذي يقاضيك عند القاضي . ولا تقل اخصم لي من السعر بل قل احسم لي ( [15]). ـ قل يعطي صاحبه الحق و لا تقل يعطي لصاحبه الحق ([16]) . ـ قل مقصد الشرع ولا تقل " روح الشرع " أو " روح الإسلام " ([17]) . ـ قل : ينبغي استبدال الأجرة بالفائدة في المعاملات المصرفية ولا تقل : استبدال الفائدة بالأجرة . لأن الباء تدخل على المهمل أو المتروك وهو الفائدة هنا ([18]). ـ لا تقل : ولأصحاب الودائع الحق في سحب ما يحتاجون إليه منها متى شاءوا وفي أي وقت أرادوا . لأن سحب تعني : حرك الشي على وجه الأرض . ويغني عنها " أخذ " أو " استرد " ([19]). ـ لا تقل " نفس الطريقة " وقل "الطريقة نفسها" لأن الألفاظ مثل " نفس " و" عين " من ألفاظ التوكيد وهي تأتي بعد المؤكد وليس قبله. ـ لا تقل " يقوم بدور الوسيط " وقل " مهمة " الوسيط ؛ لأن الدور في اللغة معناه " إحداق الشيء بالشيء من حواليه " . وفي الاصطلاح هو " توقف كل واحد من الشيئين على الآخر " ([20]). ـ لا تقل : يقوم المصرف بدور كذا ، وقل : يؤدي المصرف كذا ؛ لأن "يقوم " لا تطلق إلا على النهوض بعد جلوس ، وهو ليس مقصودا هنا ([21]). ـ لا تقل عن القرض بلا فائدة " القرض الحسن " ؛ لأن عبارة " القرض الحسن " تسمية لم تطلق في النصوص على القرض ولم تكن معروفة عند الفقهاء المتقدمين وإنما شاعت عند المعاصرين. ويبدو أن الذي دفعهم إلى ذلك هو التمييز بينه وبين القرض الربوي ، مع العلم أن التسمية الصحيحة لهذا الأخير هي الربا وكفى . أما قوله تعالي " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا " فالمقصود به الصدقة ، وهي تبرع بنية تحصيل الأجر الأخروي ، وليس بأن ترد بمثلها في الدنيا كما هو الحال في القرض ، فالفرق بينهما واضح وكبير، فلماذا الخلط بينهما ؟ ـ لا تقل : " تعاملت الدولة مع الوضع بحذر " لأن لفظة " تعامل " على وزن " تفاعل " والصواب أن يستعمل بعدها حرف "الواو" وليس الحرف " مع " ومثلها ما كان على صيغة " افتعل " . فلا تقل : اجتمع مع الوزير، بل قل : اجتمع والوزير ([22]) ـ قل " أثّر في كذا " ولا تقل " أثّر على " . ([23]) . ـ قل : اعترضت الدولة الفلانية على القرار ولا تقل : احتجت على القرار ؛ لأن الحجة هي إيراد الدليل وليست مقصودة هنا . ـ لا تقل مثلا : عبد الله محمد علي ؛ لأن إسقاط لفظة " بن " بين الاسم الأول والثاني وبين الثاني والثالث ، خطأ شائع في هذا العصر نتيجة للتأثر باللغات الغربية التي لا تستعمل تلك اللفظة . والصواب هو كتابتها، والقرآن الكريم وكتب الحديث واللغة العربية شاهدة بذلك ([24]) .
مقالة للمشرف نشرت في مجلة الدبلوماسي العدد 35، رجب 1428هـ يوليو 2007م .
([2])الأخطاء الشائعة ، لمحمود بن إسماعيل بن عمار ، ص 190 ، دار عالم الكتب ، الرياض ، المملكة العربية السعودية ، ط 1 ، 1419هـ ( 1998م) . ([3])الأخطاء الشائعة ، لمحمود بن إسماعيل بن عمار ، ص 261ـ 262 . وكذلك معجم المناهي اللفظية ، لبكر أبو زيد ، ص 466 ، دار العاصمة ، الرياض، المملكة العربية السعودية ، ط 3 ، 1417هـ ( 1996م) . ([5])خير الكلام في التقصي عن أغلاط العوام ، لعلي بن بالي القسطنطيني ، تحقيق : حاتم صالح الضامن ، ص 41 ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، لبنان ، ط 3 ، 1405هـ (1985م). ([6]) شرح الكوكب المنير المسمى بمختصر التحرير ، لمحمد بن أحمد الفتوحي المعروف بابن النجار ، تحقيق : محمد الزحيلي ونزيه بن كمال بن حماد ، م 3 ، ص 267 ، مكتبة العبيكان ، الرياض ، المملكة العربية السعودية ، ب ط ، 1413هـ ( 1993 م) . واقتصاديات الموارد ، لمحمد بن حامد بن عبد الله ، ص226 ، عمادة شؤون المكتبات ، جامعة الملك سعود، الرياض ، المملكة العربية السعودية ، ط1،1411هـ(1991) م . ([7])الموازنة العامة في الاقتصاد الإسلامي، لسعد بن حمدان اللحياني ، ص 26 ، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب التابع للبنك الإسلامي للتنمية ، جدة ، المملكة العربية السعودية ، 1417هـ . ([8]) معجم المناهي اللفظية ، لبكر أبو زيد ، ص 420 ، 421. وقال ابن فارس: " القاف والراء والنون : أصلان صحيحان : أحدهما يدل على جمع شيء إلى آخر ، والآخر شيء ينتأ بقوة وشدة " . معجم مقاييس اللغة ، لأبي الحسين أحمد بن فارس ، ص 852 ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت، لبنان ، ط 1، 1422هـ( 2001 م) . ([9])تصحيحات لغوية ، لعبد اللطيف بن أحمد الشويرف ، ص 73 ، 82 ، الدار العربية للكتاب ، طرابلس ، ليبيا ، ب ط ، 1997 م . ([10])مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر ، لمحمد الأمين الشنقيطي، تحقيق:أبي حفص سامي العربي ، ص 415، دار اليقين ، المنصورة ، جمهورية مصر العربية ، ط1 ، 1419هـ(1999) م. [14] معجم الأخطاء الشائعة ، للعدناني ، ص 230 . ([15])المصارف : معاملاتها ، ودائعها ، فوائدها ، لمصطفى بن أحمد الزرقاء ، ص 139 ، مجلة المجمع الفقي الإسلامي ، ع 1 ، 1408هـ ( 1987 ) م ، رابطة العالم الإسلامي ، مكة المكرمة ، المملكة العربية السعودية . ([20])معجم مقاييس اللغة، لابن فارس ، مرجع سابق ، حرف الدال ، ص 350 . والكليات ، لأبي البقاء الكفوي ، تحقيق : عدنان بن درويش ومحمد المصري ، ص 447، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، لبنان ، ط 2 ، 1419هـ ( 1998م ) . ([21])معجم مقاييس اللغة، لابن فارس ، مرجع سابق ، حرف الدال ، ص 350 . والكليات ، لأبي البقاء الكفوي ، ص 447 . |
|
|
![]() |