الزوار الحاليين : 7
زوار اليوم: : 49
مجموع الزوار : 17,500
الصفحات المقروءة : 60,915
أخبار الموقع

لا يوجد مادة.

: مقالات عامة
طباعة

  : مقالات عامة
نذير حرب
 

eqtisadia.gif

مـقـال

نــــذيـــر الـحــرب

ابراهيم محمد باداود

الأربعاء 5/11/2008م

جريدة الاقتصادية

 

يقول حفظه الله (يا إخوان أنتم من هذا البلد وإليه ، ومهما عملتم يطلب منكم المزيد لخدمة دينكم ووطنكم وهذا أهم شيء ، أنتم الآن تعرفون ماذا يحصل في العالم كله ، وأحب أن أقول لكم إني أعتقد أن العالم الآن في حرب خفية ، حرب اقتصادية ، ولا بد أن تراعوا هذا الشيء ، تراعوا مصلحة الدين والوطن ، لا مصلحة أشخاص ، لأن الاقتصاد هو أساس كل شيء. ) ويتابع قائلاً (لا تنسون يا إخوان أن بلادكم هدف لزعزعة هذه النعمة التي تفضل بها الرب عليكم ولا لأحد فيها كرم إلا للرب عز وجل ، لا بد أن نقدرها ونحترمها ، لا بد أن نراعيها ، لا بد أن نحافظ عليها بلا تهور وبلا وطنية مزعومة وبلا ظهور غير نافع ، نريد أن يضع الواحد أمام عيونه مخافة ربه وشكره ومصلحة وطنه(

تخيلوا هذا الكلام من ولي الأمر بخصوص الوضع الإقتصادي العالمي ، ثم وصلتني أحد الرسائل بالبريد الإلكتروني عن مقابلة لرجل يدعى ليندسي ويليامز وهو رجل أعمال في شركات البترول الأمريكية وسبق له أن اختلط بصفوة رجال الاقتصاد وصناع القرار وهم المتحكمون من وراء الستار في أمريكا ، وقد قال في مقابلة له في شهر يوليو 2008 وكان وقتها سعر البرميل 140 دولار قال التالي :-

( لقد علمت ممن يمسكون باقتصاديات العالم أنهم سوف يوصلون سعر برميل النفط إلى 50 دولار خلال أشهر معدودة ، وقال أيضاً أنهم سيكون هناك انهيار كبير للاقتصاد الامريكي .ويقول أيضاً :- حين سألت لماذا تفعلون ذلك ؟كان الجواب كي نفلس العرب ونعيدهم للركوب على الجمال كما كانوا منذ 100 عام!!!  ) .

إذا فهي كما قال خادم الحرمين الشريفين حفظه الله (حرب خفية ) على الإقتصاد سببها الرئيسي هو ان العديد من المصارف الأميركية باعت سندات ديون قروض لعقارات وتأمين تقدر بمئات المليارات من الدولار الى مصارف في مختلف أرجاء العالم، قبل ان يتضح ان هذه السندات لا قيمة لها في الواقع، وهو الأمر الذي سبب ما يسمى "أزمة الرهون العقارية"، وهي ما عرض معظم مصارف العالم وخزائن الدول لواحدة من أكبر عمليات التحايل في تاريخ الإقتصاد.

لقد تم نهب الأموال الموجودة عندهم في البنوك ، ثم طالبوا العالم أن يدفع المليارات وابتلعها الثقب الاسود الأمريكي والآن ينزلون سعر البترول برغم تقليص مليون ونصف برميل من إنتاج أوبك !!!  ليس هذا فقط بل هاهم يتسابقون اليوم إلى دول الخليج  طمعاً في الأموال وحرصاً على التأكيد على المواقف فهذه الدول لا تستطيع الان سحب أموالها الموجوده فى البنوك الغربية فى الخارج بحجة أنها قد تسبب فى مزيد من الانهيار و أن الاستثمارت الخارجية لا تستطيع تصفيتها كذلك ... و لا ننسى أن النفط يباع مقابل النقد بالدولار و أمريكا الان ليس معها النقد الكافى لذلك و كله على الديون و فى النهاية  من الممكن  أن تلغى تلك الديون و تكون ضربت عصفورين بحجر واحد أولا حصولها على الـنفط مجـانـا ( تسول) و ثانيا هبوط اسعار النفط و ضرب العرب

إذا فإن مايحدث إنما هو استنزاف لأموال الخليج وهي حرب كما ذكر حفظه الله لاتقل عن أي حرب أخرى بل قد تكون أسوأ الحروب لأنها تسعى إلى القضاء على الإقتصاد الذي هو عماد نهضة الأمم وتقدمها ، فمن غير الطبيعي أن يصعد سعر البترول فجأة إلى أكثر من 146 دولار ثم ينخفض فجأة إلى أقل من 65 دولار متزامناً مع الزلزال الذي أصاب الإقتصاد الأمريكي .

يجب علينا أن نعي معنى هذا التحذير وأن نعد العدة لهذه الحرب وأن نحذر كل الحذر من تداعياتها فالحاقدون والحاسدون يحيطون بنا من كل جانب نسأل الله أن يكفينا شرهم ويرد كيدهم في نحرهم .

 

 






 
حقوق النشر والطبع © 1427هـ الإسلام و الاقتصاد . جميع الحقوق محفوظه
Copyright © 2006 www.islamecon.com . All rights reserved