قل ولا تقل
ـ قل " البنك الدولي للتعمير والتنمية " ولا تقل " البنك الدولي للتعمير والإنشاء " () ؛ لأن الإنشاء هو التعمير ، والاسم باللغة الإنجليزية هو :
ـ قل اهتم بـ ، ولا تقل ركز على ؛لأن عبارة " ركز على " ترجمة لقولهم في الإنجليزية : Concentrated on “ " فهي عبارة غير فصيحة ().
ـ قل نحن معشر السعوديين أو بوصفنا سعوديين ولا تقل كسعوديين ؛ لأن لكاف في اللغة العربية تستعمل للتشبيه وللتعليل ، ولا تستعمل بهذا التعبير " كسلعة " . وإنما يستعمل هذا في اللغة الإنجليزية فيقال : " As a good " ، والأصح في اللغة العربية أن يقال : " بوصفها سلعة ". وهذا من تأثير اللغة الإنجليزية في اللغة ()ا .
ـ لا تقل : فعلا أو بالفعل وقل : حقا ؛ لأن كلمة " فعلا " وفدت إلى اللغة العربية عند ترجمة الكلمة الإنجليزية " Actually " . فكان الأولى أن تُستعمل كلمة " حقا " بدلا عنها .
ـ قل : حالا و لا تقل حاليا ؛ لأن هذه اللفظة غير فصيحة فالأولى عدم استعمالها . إنما الصحيح " حالا "( ) .
ـ قل "الخصخصة" ولا تقل " التخصيص " لأن لها معنى آخر عند الفقهاء والأصوليين وهو : قصر العام على بعض أجزائه . كما أنه يقصد بها معنى آخر أيضا عند الاقتصاديين ، فتخصيص الموارد هو توزيعها على استعمالاتها المتنافسة عليها ، وتأتي أهمية ذلك من ندرة الموارد الاقتصادية وتعدد استعمالاتها () .
ـ قل الموازنة العامة للدولة ولا تقل الميزانية العامة للدولة ؛ لأن لفظة " الموازنة " أصح من لفظة " الميزانية " () .
ـ قل " موازنة بين " ولا تقل " مقارنة بين " ؛ لأن لفظة " مقارنة " يعترض عليها بعض العلماء من ناحيتين : الأولى : من ناحية الوضع اللغوي للفظ " قارن " ؛ لأن المقارنة هي المصاحبة ، وهذا غير المعنى المراد الذي هو بمعنى " فاضل " أو " وازن" أو "قايس ". فالموازنة بين أمرين هي الترجيح بينهما ، والمقايسة بين أمرين هي التقدير بينهما . والناحية الثانية : من جهة المعنى . فلا ينبغي مقارنة الشريعة الإسلامية المنزلة من رب العالمين بغيرها من النظم الوضعية التي هي من صنع البشر. فينبغي منابذة هذا اللفظ ، وضعا وشرعا ؛ دفعا للتوليد والمتابعة () .
ـ قل بعض ولا تقل البعض () ؛ لأن الأصح عدم دخول " ال " التعريف على " بعض" و " كل " و "غير" ونحوها .
ـ قل "معنى " ولا تقل "مفهوم "؛ لأن المفهوم عند الفقهاء والأصوليين يعني ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق . والمنطوق هو ما دل عليه اللفظ في محل النطق ().
ـ قل " موارد الدولة ونفقاتها " ولا تقل " إيرادات الدولة ومصروفاتها " ؛ لأن الإيراد من سير الخيل هو ما دون الجري ( مجاز ) . وإيراد الخبر : ذكره : (مجاز ) أيضا . والشراب المصروف : هو الشراب الصرف أي غير الممزوج . ويمكن أن يضاف بأن الإيرادات جمع إيراد من أورد يورد إيرادا ويعني الاعتراض . والمصروفات جمع مصروف وهو يطلق في اللغة على الاسم المُنَون في باب الممنوع من الصرف . ولو قيل مصارف جمع مصرف لكان الأمر أهون ().
ـ لا تقل الخصخصة هي " التحويل بشكل جزئي أو كلي لمؤسسة إنتاجية أو خدمية تملكها الدولة ، من القطاع العام إلى القطاع الخاص " . بل استعمل نائب المفعول المطلق فقل : " التحويل جزئيا " ؛ لأن عبارات : "بشكل " و " بصورة " و " لدرجة أن " وافدة إلى اللغة العربية بسبب الترجمة () .
ـ لا تقل " بالتالي " ؛ لأن هذا التعبير لا يعرف في اللغة العربية ، وينبغي هجره واستعمال " ومن ثَم " أو "ثم " بدلا منه ().
ـ لا تقل : الفائدة هي " الثمن المدفوع نظير استعمال النقود ". لأن هذه اللفظة بهذا الاستعمال خطأ في اللغة ؛ لأن النظير في اللغة معناه " الشبيه " .
ـ لا تقل : يعمل العامل مقابل أجرة قدرها كذا ؛ لأن الصواب " بأجرة " دون الحاجة إلى لفظة " مقابل " .
ـ قل " المصالح والمفاسد " ولا تقل " الإيجابيات " والسلبيات ؛ لعدم فصاحتهما أو ورودهما في معاجم اللغة العربية .
ـ قل حسم الأوراق التجارية ولا تقل خصم ؛ لأن الخصم هو العدو أو الذي يقاضيك عند القاضي . ولا تقل اخصم لي من السعر بل قل احسم لي ( ).
ـ قل يعطي صاحبه الحق و لا تقل يعطي لصاحبه الحق () .
ـ قل : ينبغي استبدال الأجرة بالفائدة في المعاملات المصرفية ولا تقل : استبدال الفائدة بالأجرة . لأن الباء تدخل على المهمل أو المتروك وهو الفائدة هنا ().
ـ لا تقل : ولأصحاب الودائع الحق في سحب ما يحتاجون إليه منها متى شاءوا وفي أي وقت أرادوا . لأن سحب تعني : حرك الشي على وجه الأرض . ويغني عنها " أخذ " أو " استرد " ().
ـ لا تقل " نفس الطريقة " وقل "الطريقة نفسها" لأن الألفاظ مثل " نفس " و" عين " من ألفاظ التوكيد وهي تأتي بعد المؤكد وليس قبله.
ـ لا تقل " يقوم بدور الوسيط " وقل " مهمة " الوسيط ؛ لأن الدور في اللغة معناه " إحداق الشيء بالشيء من حواليه " . وفي الاصطلاح هو " توقف كل واحد من الشيئين على الآخر " ().
ـ لا تقل : يقوم المصرف بدور كذا ، وقل : يؤدي المصرف كذا ؛ لأن "يقوم " لا تطلق إلا على النهوض بعد جلوس ، وهو ليس مقصودا هنا ().
ـ لا تقل عن القرض بلا فائدة " القرض الحسن " ؛ لأن عبارة " القرض الحسن " تسمية لم تطلق في النصوص على القرض ولم تكن معروفة عند الفقهاء المتقدمين وإنما شاعت عند المعاصرين. ويبدو أن الذي دفعهم إلى ذلك هو التمييز بينه وبين القرض الربوي ، مع العلم أن التسمية الصحيحة لهذا الأخير هي الربا وكفى . أما قوله تعالي " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا " فالمقصود به الصدقة ، وهي تبرع بنية تحصيل الأجر الأخروي ، وليس بأن ترد بمثلها في الدنيا كما هو الحال في القرض ، فالفرق بينهما واضح وكبير، فلماذا الخلط بينهما ؟
ـ لا تقل : " تعاملت الدولة مع الوضع بحذر " لأن لفظة " تعامل " على وزن " تفاعل " والصواب أن يستعمل بعدها حرف "الواو" وليس الحرف " مع " ومثلها ما كان على صيغة " افتعل " . فلا تقل : اجتمع مع الوزير، بل قل : اجتمع والوزير ()
ـ قل " أثّر في كذا " ولا تقل " أثّر على " . () .
ـ قل : اعترضت الدولة الفلانية على القرار ولا تقل : احتجت على القرار ؛ لأن الحجة هي إيراد الدليل وليست مقصودة هنا .
ـ لا تقل مثلا : عبد الله محمد علي ؛ لأن إسقاط لفظة " بن " بين الاسم الأول والثاني وبين الثاني والثالث ، خطأ شائع في هذا العصر نتيجة للتأثر باللغات الغربية التي لا تستعمل تلك اللفظة . والصواب هو كتابتها، والقرآن الكريم وكتب الحديث واللغة العربية شاهدة بذلك () .
مقالة للمشرف نشرت في مجلة الدبلوماسي العدد 35، رجب 1428هـ يوليو 2007م .
|