|
تعاون صندوق التنمية العقارية والبنوك التجارية لتمويل بناء المساكن الخاصة
بحث للمشرف نشر ضمن أعمال اللقاء السنوي السادس عشر لجمعية الاقتصاد السعودية
بسم الله الرحمن الرحيم
فهرس المحتويات
الموضوع الصفحة
المقدمة 3
المبحث الأول : أبعاد مشكلة الإسكان في المملكة 4
أولا ـ حجم المشكلة 4
ثانيا ـ أسباب المشكلة 6
ثالثا ـ حلول المشكلة المطروحة 8
المبحث الثاني : الجهود التي بذلت لمعالجة المشكلة 11
أولا ـ أهم جهود الدولة 11
ثانيا ـ أهم جهود القطاع الخاص 18
ثالثا ـ أهم جهود القطاع الخيري 23
المبحث الثالث : اقترح الباحث 25
أولا ـ مشروعية طرق تمويل المساكن الخاصة 25
ثانيا ـ طريقة البحث وتحليل النتائج 26
ثالثا ـ كيفية تنفيذ الاقتراح 28
الخاتمة : 34
أولا ـ النتائج 34
ثانيا ـ التوصيات 34
قائمة المراجع 35
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة :
يمثل تمويل المساكن في المملكة مشكلة كبيرة في الوقت الحاضر ، وبخاصة في المدن الكبيرة . فأسعار الأراضي مرتفعة وتكلفة البناء مرتفعة كذلك ، وقرض صندوق التنمية العقارية لا يوفر ثلث تلك التكلفة، ولا يحصل عليه المواطن إلا بعد مدة طويلة . كما أن تمويل تلك العملية من قبل البنوك التجارية يكون بكلفة عالية أيضا .
ومن هنا تظهر أهمية هذا الموضوع الذي يتعلق بأهم جوانب مشكلة الإسكان في المملكة وهو جانب التمويل . ومشكلة البحث هي هل يمكن التعاون بين صندوق التنمية العقارية والبنوك التجارية في تمويل بناء المساكن الخاصة في المملكة ؟ وقد صيغت هذه المشكلة في مجموعة من الأسئلة لاختبار فرضيات البحث في استبانة صممت لهذا الغرض لمعرفة آراء عينة من المواطنين السعوديين في مدينة الرياض بخصوص مدى نجاح تلك الفكرة .
أما أسباب اختيار هذا الموضوع فهي :
1 ـ كون مشكلة الإسكان في المملكة لا زالت تتزايد يوما بعد آخر .
2 ـ عجز صندوق التنمية العقارية عن حل المشكلة .
3 ـ قلة الدراسات العلمية في مشكلة الإسكان في المملكة .
وأما أهدافه فهي :
1ـ تذليل عوائق تمويل بناء المساكن الخاصة في المملكة .
2 ـ بيان الحلول الشرعية للمشكلة .
ويعتمد الباحث على المنهج الوصفي لبيان مشكلة الإسكان وبخاصة مشكلة التمويل ، والمنهج التحليلي لتحليل نتائج الاستبيان الذي أجراه الباحث على عينة من المواطنين السعوديين . وقد قسم البحث بعد هذه المقدمة إلى ثلاثة مباحث وخاتمة . المبحث الأول : أبعاد مشكلة الإسكان في المملكة ، والمبحث الثاني : الجهود التي بذلت لمعالجة المشكلة ، والمبحث الثالث : اقتراح الباحث ، ثم الخاتمة في النتائج والتوصيات ().
المبحث الأول
أبعاد مشكلة الإسكان في المملكة
تبرز مشكلة الإسكان في المملكة وبخاصة في المدن الكبيرة التي تتميز بارتفاع كثافتها السكانية، مما يسهم في زيادة الطلب على المساكن وارتفاع أسعارها إلى مستوى يتجاوز القدرات المالية للعديد من فئات المجتمع الذين لا تمكنهم إمكاناتهم من تأمين مساكن خاصة بهم، بدءاً من شراء الأرض وانتهاءً بتوفير المبالغ اللازمة لبناء المسكن. وفيما يلي استعراض لحجم المشكلة ، وأسبابها ، والحلول المطروحة لها .
أولا : حجم المشكلة :
انخفضت نسبة ملكية السعوديين للمساكن من (65%) في خطة التنمية السادسة إلى (55%) في نهاية خطة التنمية السابعة ، كما ارتفعت نسبة متوسط تكلفة إيجار المسكن إلى متوسط دخل الأسرة في المملكة من (26%) خلال خطة التنمية السادسة إلى (30%) خلال خطة التنمية السابعة . وكان الطلب التراكمي على المساكن الذي عجزت السوق العقارية عن تلبيته في نهاية خطة التنمية السابعة ، مقدرا بنحو (270) ألف مسكن، وتراوحت نسبة المساكن الشاغرة في المملكة بين (12%) و(15%) من إجمالي المساكن، وهي نسبة عالية نسبياً مقارنة بالمعدلات المعتادة التي تتراوح بين (3%) و(5%)، مما يدل على أن المعروض من المساكن يقع خارج نطاق القدرة الشرائية لفئات كثيرة من السكان. كما قدرت خطة التنمية الثامنة إجمالي الطلب على المساكن خلال الخطة بنحو مليون وحدة سكنية، بمعدل (200) ألف وحدة سنوياً. بالإضافة إلى الطلب التراكمي غير المشبع علـى المساكن بنهاية خطة التنمية السابعة الذي قد يعد مؤشراً على الطلب على الإسكان للفئات محدودة الدخل ().
وقدرت دراسة أعدها فريق من جامعة الملك فيصل بدعم من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية الطلب على المساكن في كل فترة خمسية إلى عام 1445هـ( 2025) كما يلي ():
ـ (512) ألف مسكن في الفترة 1425ـ1430هـ/2005ـ2010م.
ـ(567) ألف مسكن في الفترة1430ـ 1435هـ/2010ـ 2015م.
ـ(633) ألف مسكن في الفترة 1435ـ1440هـ/2015ـ 2020م.
ـ (710) ألف مسكن في الفترة1440ـ1445هـ/2020ـ 2025م.
كما بيّنت الدراسة نفسها أن مصادر تمويل بناء المساكن في المملكة كانت كما يلي ( ) :
ـ 52,8 % من المساكن مولت تمويلا ذاتياً من مدخرات الأسر .
ـ 40 % مولت بدعم من صندوق التنمية العقاري .
ـ 6% مولت من القطاع الخاص .
ـ5, % من المساكن القائمة كانت بمساعدات من الأقارب وغيرهم.
وتوقعت دراسة أخرى () أن ينمو قطاع الإسكان بنسبة (5% ) وأن يصل حجم الطلب على المساكن في المملكة بنهاية عام 2025م ما يقارب (4) مليون وحدة سكنية، مما يتطلب مبلغا إجماليا مقداره (2400) مليار ريال ومبلغا سنويا في حدود (120) مليار ريال ، بينما يتطلب تمويل البنى التحتية (937) مليار ريال ؛ لذا فإنه يجب تحديد عدد الوحدات السكنية المطلوب توفيرها في كل عام، مع العلم أن هذا العدد يتزايد بشكل تدريجي .
وهذا التقدير لحجم المساكن المتوقع خلال العشرين سنة القادمة موافق لما جاء في تقدير خطة التنمية الثامنة . أما دراسة فريق جامعة الملك فيصل فتخالف الخطة في أمرين :
ـ أن الطلب على عدد المساكن الذي توقعته في الفترة 1425ـ 1430 هـ وهو 512 ألف وحدة أقل بكثيرـ يصل إلى النصف تقريبا ـ من الحجم الذي قدرته خطة التنمية الثامنة وهو مليون وحدة خلال الفترة نفسها .
ـ قدرت مساهمة الصندوق في تمويل بناء المساكن بنحو 40% بينما قدرته خطة التنمية الثامنة كما سيأتي بـ 25% .
ومن الملحوظ أن موارد الصندوق عجزت في السنوات الأخيرة عن مواكبة الطلب المتزايد على القروض، وأصبحت الفجوة بين الطلبات المقدمة ومعدل استجابة الصندوق لها تزداد اتساعاً، وتقدر طلبات التمويل التي تنتظر الاستجابة بنحو (400) ألف طلب بنهاية خطة التنمية السابعة ( 1421ـ 1425 هـ 2000ـ 2004م) ، وأكثر من 451 ألف طلب في عام 1425/ 1426هـ قيمتها الإجمالية 123 مليار ريال ؛ مما يطيل مدة الانتظار للحصول على قروض جديدة. ويرجع ذلك إلى العقبات التي تواجه صندوق التنمية العقارية في تحصيل ديونه المستحقة بالإضافة إلى محدودية الوسائل البديلة أو المكملة لتمويل الإسكان بشكل عام، والإسكان المتعلق بتلك الفئات من المواطنين ذوي الإمكانات المحدودة بشكل خاص، وهو ما دفع الدولة إلى تكثيف الجهود للتغلب على هذه المعوقات، وتقليص فترة الانتظار للحصول على قروض الصنـدوق كما سيأتي بيانه ().
وقد تجاوزت نسبة التخلف عن سداد قروض صندوق التنمية العقارية (30%) من مجموع القروض في عام 2004 . مع ازدياد الطلبات الجديدة التي بلغت ( 30) ألف طلب في المتوسط سنويا ؛ مما زاد مدة الانتظار بين تقديم الطلب والحصول على القرض ().
ثانيا : أسباب المشكلة :
يرجع النقص في توفير الإسكان في المملكة إلى ما يلي ():
1 ـ ارتفاع أسعار الأراضي .
2ـ قلة الأراضي السكنية المتاحة ضمن النطاق العمراني للمدن .
3ـ انخفاض القدرات المالية للأفراد لشراء المعروض من المساكن .
4ـ انخفاض عدد المساكن التي توفرها بعض الجهات الحكومية.
5ـ قلة فرص التمويل العقاري، وعدم مواكبة قروض صندوق التنمية العقارية للطلب المتزايد عليها خلال السنوات الأخيرة .
6ـ قلة الأراضي المطورة في المدن الكبيرة وارتفاع تكاليفها.
7ـ عدم توافر قطع الأراضي الصغيرة .
8 ـ تحديد النطاق العمراني للمدن مع استمرار نمو سكانها .
ويرى آل الشيخ والسعدان من الأسباب ما يلي () :
1ـ تزايد أعداد السكان .
2ـ الهجرة المتزايدة إلى المدن الرئيسة .
3ـ تقلص الموارد الحكومية .
4 ـ ارتفاع تكاليف بناء المساكن .
5ـ عدم منح الأرض إلا بعد سنوات طويلة مع عدم توافر البنى التحتية في أغلب المنح .
6ـ طول الانتظار من أجل الحصول على قرض صندوق التنمية العقارية .
7ـ طول الانتظار من أجل الحصول على الخدمات .
8ـ سوء ثقافة البناء من ناحية : السعة ، والمرافق ، وأسلوب العمارة .
وتوصلت دراسة فريق جامعة الملك فيصل إلى أن أهم عوائق الحصول على السكن في المملكة في الوقت الحاضر يرجع إلى عدة أسباب منها ما يلي ():
1ـ صعوبة الحصول على قرض صندوق التنمية العقارية .
2ـ ارتفاع أسعار الأراضي .
3ـ انخفاض متوسط دخل الفرد .
4ـ ارتفاع نسبة البطالة .
5ـ ارتفاع تكاليف البناء .
6ـ عدم توافر وسائل تمويل لبناء المساكن متوافقة مع الشريعة الإسلامية
7ـ كبر مساحة قطع الأراضي السكنية .
8ـ ضآلة القرض المقدم من صندوق التنمية العقاري .
9ـ الضغوط الاجتماعية نحو تكبير المسكن .
10ـ كبر حجم الأسرة السعودية .
11ـ ندرة شركات المقاولات المتخصصة في بناء المجمعات السكنية.
12ـ صعوبة الحصول على قروض تمويل المسكن من البنوك التجارية. 13ـ ارتفاع نسب الفوائد البنكية على قروض تمويل المساكن.
وأوضحت الدراسة أن العائقين الأول والثاني يمثلان أكبر العوائق للسكن في المملكة بنسبة بلغت (90.9 % ) لكل منهما .
وبالنظر إلى الأسباب السابقة نرى أن ما يتعلق بمشكلة تمويل بناء المساكن هي كما يلي :
1ـ ارتفاع أسعار الأراضي وبخاصة المطورة منها مما يزيد من تكلفة بناء المساكن .
2ـ تأخر الحصول على قرض صندوق التنمية العقارية .
3ـ صعوبة الحصول على قرض من البنوك التجارية مع ارتفاع تكاليف القرض .
وهذا مما يؤكد أهمية هذا البحث من أجل معالجة تلك الأسباب والخروج بحلول جديدة .
ثالثا : حلول المشكلة المطروحة :
بيّنت خطة التنمية الثامنة أن معالجة مشكلة الإسكان في المملكة تتطلب عدة أمور منها ما يلي ( ):
1ـ توفير الأراضي السكنية المزودة بالخدمات والمرافق وبأسعار مناسبة خاصة في مناطق التجمعات العمرانية .
2ـ توفير أراض سكنية داخل النطاق العمراني للمدن الكبيرة، مع تطوير المناطق المجاورة لها.
3ـ العمل على مراجعة استعمالات الأراضي ووظائفها بصورة دورية من أجل توفير مساحات أكبر للأغراض السكنية .
4ـ تشجيع التوجه نحو التوسع العمراني الرأسي.
5ـ ترشيد المساحات المخصصة للأغراض التجارية.
6ـ أهمية إعطاء أولوية الحصول على القروض المقدمة من صندوق التنمية العقارية للمواطنين من ذوي الإمكانات المحدودة .
7ـ الاستفادة من التجارب الدولية في مجال توفير المساكن لهذه الفئات التي تأخذ صوراً متعددة ، مثل : بناء الدولة لمساكن مناسبة للشرائح المحتاجة من المواطنين، ودفع إعانات للمواطنين لتخفيض أجرة المساكن.
8ـ تشجيع المؤسسات والجمعيات الخيرية على بناء مساكن لهذه الفئات.
9ـ دراسة أهمية توفير التمويل المناسب من القطاع المصرفي مع ما ينطوي عليه ذلك من تذليل عقبة الرهن العقاري.
واقترحت دراسة فريق جامعة الملك فيصل عدة اقتراحات منها ما يلي () :
1ـ تشجيع الأسر الممتدة في سياسات الإسكان مستقبلا لمساهمتها في تقليل الطلب على المساكن الجديدة إضافة إلى مزاياها الاجتماعية الأخر .
2ـ تشجيع بناء البيوت المتلاصقة حيث إنها توفر الخصوصية والاستقلالية ولها مزايا اقتصادية من ناحية الإنشاء والصيانة .
3ـ خفض قيمة الأراضي السكنية بتطوير سياسات وضوابط فاعلة للمنح الحكومية .
4ـ إعادة النظر في أنظمة البلدية المتعلقة بتقسيمات قطع الأراضي والعمل على تقليل مساحة القطع لتقليل تكلفة المسكن .
5ـ تطوير مواصفات محلية للبناء ومراقبة الجودة والنوعية وبخاصة الخرسانة المسلحة حفاظا على السلامة ومن أجل إطالة عمر المبنى .
6ـ تحسين مستوى الخدمات وتهيئة فرص عمل جديدة في القرى لتجنب تكدس السكان في المدن .
7ـ تشجيع القطاع الخاص على المشاركة في بناء المساكن من خلال تكوين شركات تنمية عقارية مساهمة متخصصة في الاستثمار وبناء المساكن وبيعها بالتقسيط على السكان .
ويرى آل الشيخ والسعدان أنه يمكن إجمال السياسات التي يمكن أن تؤدي إلى القضاء على أزمة الإسكان فيما يلي ():
1ـ إنشاء صندوق للإسكان الخيري لتوفير المسكن المناسب للفئات الفقيرة وتنسيق جهود المؤسسات الخيرية التي تنشئ مشاريع الإسكان الخيري.
2ـ مساهمة القطاع الخاص في التمويل العقاري عن طريق إقامة مساكن وبيعها على المستفيدين بأقساط طويلة الأجل تصل إلى خمسة عشر أو عشرين سنة وبأرباح مقبولة للبائع والمشتري وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.
3- تمكين البنوك من تملك العقار وذلك للمساهمة في تمويل إقامة المشاريع السكنية وبيعها بأقساط مريحة ، متفقة مع أحكام الشريعة .
4- تحسين عمل صندوق التنمية العقاري بالسعي في تحصيل القروض، وقصر تقديم القروض على متوسطي ومحدودي الدخل مع أخذ الضمانات الكافية .
5- توسع الدولة في إقامة المجمعات السكنية على غرار المجمعات القائمة ؛ وذلك لانخفاض قيمة الوحدات السكنية في تلك المجمعات .
6- مساهمة الشركات في تقديم قروض سكنية بلا فوائد لمنسوبيها على غرار ما هو قائم في شركتي : أرامكو وسابك .
7ـ سن الأنظمة التي تساهم في حل مشكلة الإسكان كنظام التمويل العقاري ونظام جباية الزكاة ونظام الرهن العقاري.
8ـ المضي قدماً في معالجة مشكلة الفقر؛ لن عدم توافر المسكن المناسب هو الأساس في عيش فئة من المجتمع تحت خط الفقر.
9ـ وضع الإطار اللازم للتنسيق بين مختلف الجهات المعنية بالإسكان لتحقيق التكامل في السياسات التنفيذية عن طريق إنشاء مجلس أعلى للإسكان .
10ـ يجب ألا يعطى المواطن الذي يمنح أرضاً سكنية وثيقة تملك (صك) إلا بعد إقامة المسكن عليها، وأن يتزامن حصول المواطن على قرض مع منحة قطعة أرض سكنية، وأن تقتصر المنح على المخططات متكاملة الخدمات، وأن تكون الأراضي الممنوحة داخل النطاق العمراني. 11ـ إعادة تأهيل المساكن في المناطق السكنية المتدهورة التي تتميز بموقعها المتوسط في المدينة، وباكتمال الخدمات فيها من خلال زيادة نصيب تلك المناطق من قروض ترميم المباني التي يقدمها بنك التسليف، وتشجيع الجمعيات والمؤسسات الخيرية على توسيع أعمالها الخيرية في تلك المناطق .
12ـ إنشاء قواعد معلوماتية إسكانية متخصصة مما يسهل عمل أبحاث ميدانية إحصائية تتعلق بالعقار والمساكن في المملكة وإتاحة الاستفادة من نتائج تلك الأبحاث للجميع. واستحداث مؤشر لأسعار الأراضي والعقارات السكنية يسهم في وضوح سوق الإسكان وشفافيته.
ومن الاقتراحات في هذا الصدد :
ـ تحويل صندوق التنمية العقارية إلى شركة تمويل عقارية يشارك القطاع الخاص في رأس مالها ، وتقدم القروض للمواطنين لإنشاء مساكن خاصة بنسبة مرابحة يسيرة وبصيغة تمويل إسلامي ().
ـ استحداث برنامج توفير شهري يستقطع من دخل المواطن للاشتراك في برنامج تمليك برعاية الصندوق ().
المبحث الثاني
الجهود المبذولة لمعالجة المشكلة
بذلت جهود طيبة لمعالجة مشكلة الإسكان في المملكة ، وإن كانت غير كافية وتتطلب مضاعفة تلك الجهود لوضع حد لتلك المشكلة المتزايدة . وسنتكلم فيما يلي عن جهود الدولة ، ثم جهود القطاع الخاص، ثم جهود القطاع الخيري .
أولا : أهم جهود الدولة :
موّل صندوق التنمية العقارية (25%) أي ما يقارب (610) آلاف مسكن من إجمالي عدد المساكن في المملكة البالغة نحو (3.99) مليون مسكن ()، بالإضافة إلى (24.5) ألف وحدة سكنية وفرتها الدولة في إطار برنامج الإسكان العام العاجل، ومنحت الدولة (1.5) مليون قطعة أرض سكنية للمواطنين. كما وفرت بعض الجهات الحكومية الأخرى (250) ألف وحدة سكنية لإسكان موظفيها. أما عدد المساكن التي أنجزت ونفذت خلال خطة التنمية السابعة 1421-1425هـ (2000-2004) فقد بلغ نحو (300) ألف وحدة سكنية، موّل صندوق التنمية العقارية منها (60) ألف وحدة سكنية().
ومن الجهود التي بذلتها الدولة للتغلب على مشكلة الإسكان ما يلي ():
1ـ التوجيهات السامية الصادرة في عام 1425هـ (2004) بشأن زيادة رأس مال صندوق التنمية العقارية بـ (9) مليارات ريال من فائض الموازنة، ومبلغ مماثل في عام 2006م ( ) وذلك لمواجهـة الزيادة المطردة في الطلب على قروض الصندوق وتقليص مدة الانتظار ، مما مكن الصندوق من تقديم ( 53 ) ألف قرض في عامي 2005 و 2006.
2ـ الأمر السامي الكريم رقم (7/ب/48941) وتاريخ 26/9/1425هـ (9/11/2004) القاضـي بالموافقة على عدد من الإجراءات الإضافية لأساليب التحصيل الاعتياديـة للصندوق من أجل تحسينها وزيادة كفاءتها.
3ـ محاولة إزالة العقبات التي تحد من قيام المصارف التجارية والشركات الخاصة بتوفير التمويل طويل الأجل للإسكان بشروط تعاقدية ميسرة، واعتماد آليات وضوابط يمكن في إطارها ضمان حقوق الأطراف المتعاقدة. من ذلك ما تقوم به الدولة حاليا من العمل على إصدار الأنظمة المساندة للتمويل الإسكاني مثل ( ):
أ- نظام التمويل العقاري لتنظيم العلاقة بين المؤسسات والشركات العقارية وبين المستفيدين من برامج بناء المساكن وتمليكها بالتقسيط ، وضمان حقوق الطرفين ، وإيجاد نصوص نظامية تسهل الاقتراض لتملك المساكن، بحيث تحصّل البنوك تلك القروض العقارية بين الشركات العقارية من جهة والمستفيدين من جهة أخرى، وبخاصة أن تلك الشركات تعاني زيادة القروض المتعثرة مما يجعلها تبالغ في زيادة نسبة الأرباح، ويجب أن يراعى في هذا النظام أن يكون وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.
ب- نظام الرهن العقاري لضمان حقوق شركات ومؤسسات التمويل العقاري، وجعل الاستثمار في هذا المجال أكثر أماناً ومنافسة ، بحيث يكفل هذا النظام للشركة الممولة للمسكن رهن ذلك المسكن لصالحها حتى يدفع جميع الأقساط المستحقة على المسكن ، وبعد ذلك يفك الرهن.
ج- نظام جباية الزكاة على الأراضي المعدة للتجارة: وهو ما زال قيد الدراسة في مجلس الشورى، وسيساعد تطبيق هذا النظام على انخفاض أسعار الأراضي خاصة في المخططات الجديدة، وذلك بالتقليل من تأثير المضاربات على ارتفاع أسعار تلك الأراضي.
3ـ التوسع في برامج الإسكان التعاوني، والادخار الإسكاني.
4ـ معالجة إشكاليات الأراضي البيضـاء داخل المدن ، وبخاصة ذات المساحات الكبيرة .
5ـ الاستفادة من التجارب العالمية في هذه المجالات .
6ـ صدور نظام تملك غير السعوديين للعقار واستثماره الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/1 وتاريخ 17/4/1421هـ الذي أعطى للمستثمر الأجنبي حق شراء مبان أو أراض لإقامة المباني عليها ومنها المباني السكنية واستثمارها بالبيع أو بالتأجير، بشرط أن لا يقل تكلفة المشروع عن ثلاثين مليون ريال ، ويجوز لمجلس الوزراء تعديل هذا المبلغ ، على أنه يجب على المستثمر الأجنبي استثمار العقار بيعاً أو تأجيراً خلال خمس سنوات من تملكه ().
7ـ صدور المرسوم الملكي رقم م/5 وتاريخ 11/2/1423هـ، المتضمن إقرار نظام ملكية الوحدات العقارية وفرزها وتنظيم تملك الدور والطوابق والشقق السكنية وفرزها وما يتعلق بذلك من تنظيم أعمال الترميم والصيانة في الأجزاء المشتركة في البناء الواحد () مما سيساهم كثيراً في حل مشكلة الإسكان، وذلك لأن قيمتها ستنخفض خاصة كلما تعددت الطوابق، لأن تعدد الطوابق يقضي على مشكلة ارتفاع أسعار الأراضي وتكاليف البناء .
8ـ صدور نظام البيع بالتقسيط . وهو لا يقتصر على المساكن وإنما يشمل جميع أنواع البيوع ، ولكن لعله أن يكون حلاً مؤقتاً يضمن حقوق كل من الطرفين إلى أن يتم إصدار نظام للتمويل العقاري.
9ـ مبادرة المؤسسة العامة للتقاعد بتقديم برنامج تمويل طويل الأجل لشراء مساكن لموظفي الدولة المشتركين في نظام التقاعد المدني والعسكري بشروط مناسبة للطرفين ( المؤسسة والمقترض ) يتوقع انطلاقه في منتصف عام 2007 م . كما يدرس بنك التسليف والادخار إمكانية دخول البنك في تمويل شريحة محددة من مساكن العائلات التي لا يمكنها الحصول على قرض صندوق التنمية العقارية وستكون هذه الوسيلة من أبرز وسائل الادخار التي يسعى البنك إلى تشجيعها () .
10ـ وضع استراتيجية للإسكان تحدد المعالم والسمات الرئيسة للرؤية المستقبلية لقطاع الإسكـان، تتضمن تحديداً دقيقاً لحاجة جميع فئات المجتمع للإسكان، وآليات الدعم والمساندة المطلوبة للفئات المحتاجة كما ستشمل السياسات والآليات اللازمة لتعزيز وظيفة القطاع الخاص في مجال الإسكان، وتنويع قنوات التمويل وزيادة فاعليتها، عـلاوة علـى تطوير مهام الإدارات المحلية والإقليمية في جميع أوجه النشاط الإسكاني ومراحله . وتهدف الاستراتيجية إلى زيادة معدل ملكية الأسر السعودية للمساكن من نحو (55%) في عام 1424/1425هـ (2004) إلى نحو (80%) بحلول عام 1440/1441هـ (2020). وكذلك خفض الضغط على الأراضي السكنية في المدن الكبيرة نتيجة تطبيق السياسات والمنهجيات المناسبة للتخطيط العمراني ().
11ـ تتمثل الأهداف الرئيسة لقطاع الإسكان خلال خطة التنمية الثامنة فيما يلي () :
ـ توفير مسكن لكل أسرة لا يتوافر لها المسكن.
ـ زيادة ملكية المواطنين للمساكن.
ويعتمد تحقيق الأهداف الرئيسة لقطاع الإسكان في خطة التنمية الثامنة على السياسات التالية:
ـ توفير الإسكان للفئات المحتاجة من ذوي الدخل المنخفض والمحدود.
ـ تنويع أساليب التمويل والدعم والمساندة الحكومية وغير الحكومية وتفعيل إسهام القطاع الخاص في تنمية قطاع الإسكان.
ـ تخفيض تكاليف إنشاء المساكن وصيانتها.
ـ تغطية برامج الإسكان لجميع مناطق المملكة مع التركيز على المدن الصغيرة والمتوسطة، خاصة المجاورة للمدن الكبيرة.
ـ تحسين إدارة الأراضي السكنية وتنظيم جانب العرض منها وتوفير التجهيزات والخدمات العامة لها مع إحكام ضوابط توزيع منح الأراضي.
ـ تعزيز دور القطاع الخاص من خلال إسهام البنوك ومؤسسات وهيئات التمويل العقاري والسعي لاستصدار الأنظمة والتشريعات المنظمة لذلك.
ـ مراجعة أنظمة البناء والمواصفات بحيث تساعد على تخفيض التكلفة وزيادة المعروض من الأراضي والمساكن.
ـ التوسع في مشاريع الإسكان الخيرية وتقديم الدعم والمساندة لها.
ويتوقع تحقيق الأهداف المحددة التالية لقطاع الإسكان خلال خطة التنمية الثامنة:
ـ إنشاء نحو مليون وحدة سكنية لمواكبة حجم الطلب المتوقع على الإسكان خلال سنوات خطة التنمية الثامنة.
ـ تقديم نحو (75) ألف قرض بتكلفة (22500) مليون ريال من قبل صندوق التنمية العقارية لبناء نحو (90) ألف وحدة سكنية في مختلف مناطق المملكة.
ـ بناء نحو (35) ألف وحدة سكنية من المساكن الشعبية في مختلف مناطق المملكة من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية والمؤسسات والجمعيات الخيرية.
ـ اضطلاع القطاع الخاص ببناء نحو (875) ألف وحدة سكنية من إجمالي الطلب على المساكن في مختلف مناطق المملكة منها نحو (225) ألف وحدة بدعم ومساندة من الحكومة.
ـ توفير نحو (280) مليون متر مربع من الأراضي السكنية لمواجهة الطلب على الإسكان خلال سنوات الخطة.
ـ الانتهاء من إعداد استراتيجية الإسكان في المملكة.
ـ استكمال إعداد كود البناء السعودي وإصداره والبدء في تطبيقه.
ـ إعداد الدراسات والأبحاث والمسوحات الإسكانية.
ـ إيجاد قاعدة معلومات إسكانية متكاملة لجميع شرائح المجتمع.
ويخضع قطاع الإسكان في الوقت الراهن إلى دراسات شاملة من قبل الدولة منها ما يلي :
ـ دراسة وضع صندوق التنمية العقارية وطريقة تقديمه للقروض وكيفية إمكانية تعاونه مع القطاع الخاص ، وهي من إعداد الهيئة الوزارية العليا للتطوير الإداري وقد رفعت توصياتها للمقام السامي ولم يصدر بشأنها شيء حتى تأريخه .
ـ نشاط وزارة الشؤون الاجتماعية ممثل بوكالة الضمان الاجتماعي والإسكان الشعبي في إنشاء مساكن شعبية في المدن والمحافظات حيث يمر إنشاء الإسكان الشعبي بالمراحل التالية :
1 ـ تختار المناطق المحتاجة حسب ما يرد من إمارات المناطق وتوضع خطة حسب احتياج كل منطقة ، ومن ثم يختار المواقع من قبل لجنة مكلفة من إمارة المنطقة ووكالة الضمان والإسكان الشعبي ويراعى أن تكون الأراضى حكومية و الخدمات متوافرة بها وبخاصة الكهرباء والطرق ، وأن تكون المخططات معتمدة لدى البلديات مع تعديل المخطط الداخلي حسب الحاجة وتوزيع الخدمات حسب ما يتناسب مع وضع المنطقة .
2 ـ يرسى المشروع على المقاولين بطرحها في منافسة عامة ويراعى في ذلك طبيعة كل منطقة وطبيعة المستفيدين من الإسكان الشعبي . وتكون الوحدات إما على شكل فلل أو شقق ، مع التركيز بالنسبة إلى السكان على تنمية نشاط معين أو حرفة مثل الصيادين أو المزارعين .
3ـ لدى الوزارة خطط لإنشاء الإسكان الشعبي حسب ما يعتمد لها من موازنة في كل سنة بالتعاون مع الجهات الخيرية ذات العلاقة مثل مشروع الملك عبد الله للإسكان الخيري ومشروع الأمير سلمان للإسكان الخيري لإقامة مشاريع مشابهة لسد حاجة المنطقة وتشجيع العمل الخيري فيما يخص التأثيث بالأشياء الأساسية فقط.
وأهم العوائق التي تواجه وكالة الضمان والإسكان الشعبي في التأخر في البدء في إنشاء المساكن هي :
1 ـ وجود تداخل بين الأراضى المملوكة للدولة مع أراضى مملوكة للمواطنين .
2 ـ تنازع بعض القبائل في المنطقة بحيث تسعى كل قبيلة إلى اختيار موقع قريب من تواجدهم .
3 ـ عدم توفر الشركات المناسبة حيث تطرح المناقصة ولا يتقدم أحد أو تقدم عروض مرتفعة وذلك يرجع لطبيعة المنطقة وتكلفة نقل المعدات ومواد البناء.
4 ـ صعوبة توافر بعض الخدمات لتكلفتها الباهظة .
5 ـ عدم تقبل بعض المستفيدين للإسكان للشعبي لبعده عن أقاربهم .
ـ دراسة مشروع الهيئة العليا للإسكان والتنمية العقارية ( ) وهو قيد النقاش لدى مجلس الشورى ، وقد نص في مادته الأولى على إنشاء هذه الهيئة التي تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري لتحقيق أغراضها ويكون مقرها الرئيسي في الرياض ولها الحق في إنشاء فروع في مدن أخرى عند الحاجة .
ونصت المادة الثالثة من المشروع على أن الغرض الأساسي لها هو الاهتمام بشؤون قطاع الإسكان والعقار في المملكة وتنميته وتطويره ، والعمل على تعزيز دور القطاع الخاص وتذليل عوائق نموه ، بحيث تكون الاختصاصات الرئيسة للهيئة على النحو التالي :
1ـ الإشراف المباشر على قطاع الإسكان والتنسيق بين الأجهزة العاملة في هذا المجال سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص .
2ـ الإشراف على تطبيق وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للإسكان وتحديثها دوريا .
3ـ إنشاء مركز معلومات متكامل يحتوي على قواعد للمعلومات الإسكانية والعقارية على المستوى الوطني مع تحديثها دوريا .
4ـ التنسيق مع الجهات المختصة في تقديم الحوافز والتسهيلات للمستثمرين في قطاع الإسكان والعقار وتذليل ما يعترضهم من صعوبات.
5ـ المشاركة في وضع الأنظمة واللوائح المناطة بقضايا الإسكان والعقار .
6ـ تطوير وتحديث السياسات الإسكانية والعقارية واقتراح التنظيمات اللازمة لذلك .
7ـ تعزيز التعاون والتنسيق بين المملكة والدول الأخرى بما يحقق أهداف قطاع الإسكان وتنمية العقار في المملكة .
8ـ تنظيم المؤتمرات والندوات والمعارض الداخلية والخارجية .
9ـ إصدار تراخيص المساهمات العقارية وتوحيد الإجراءات وتقليص مدتها في مجال النشاط العقاري .
10 ـ تنظيم السوق العقاري وتطوير أدائه ونقله من العمل التقليدي إلى نشاط مطور ومنظم .
11ـ وضع استراتيجية وطنية لتطوير العقار .
12ـ وضع معايير خاصة تحكم سوق العقار لإعطاء المستثمر والمواطن المصداقية والموثوقية .
13ـ محاربة الاستغلال والتغرير وابتزاز المواطنين .
14ـ تصنيف المكاتب والشركات العقارية ووضع أسس لذلك .
15ـ أي مهام تسند إلى الهيئة نظاما .
أما المادة الرابعة من المشروع فقد نصت على أنه يكون للهيئة مجلس إدارة برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد وعضوية كل من :
1ـ سمو وزير الداخلية .
2ـ سمو وزير الشؤون البلدية والقروية .
3ـ وزير المالية .
4ـ وزير الاقتصاد والتخطيط .
5ـ وزير الشؤون الاجتماعية .
6ـ وزير التجارة والصناعة .
7ـ محافظ الهيئة العليا للإسكان .
8ـ محافظ هيئة سوق المال .
9ـ مدير عام صندوق التنمية العقارية.
10 ـ ثلاثة أشخاص من القطاع الخاص يعينون بقرار من مجلس الوزراء لمدة ثلاث سنوات بناء على ترشيح مجلس الإدارة .
11ـ ممثلان للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي تقوم بإنشاء المساكن الخيرية ، وتكون مدة العضوية في المجلس ثلاث سنوات تجدد لمرة واحدة .
ولا شك أن وجود هذه الهيئة مهم للغاية من أجل جمع موضوع الإسكان المتشعب تحت مظلة واحدة ؛ لمواجهة أسباب مشكلة الإسكان ولتذليل الصعاب التي تعترض سبل حلها ، وبخاصة أن هذه الهيئة تجمع الجهات الخدمية التي لها تعلق بموضوع الإسكان ، وترأسها الشخصية الثانية في الدولة ، مما يعزز فرص نجاحها إن شاء الله . وهذه الهيئة أحسن بكثير من وجود وزارة للإسكان التي لن يكون لوزيرها ـ بطبيعة الحال ـ سلطة على الوزارات الأخرى ، بعكس رئيس الهيئة الذي يجتمع بالوزراء المعنيين بالموضوع ويستطيع تعميدهم بالبت في الموضوع ومعالجته بأسرع وقت.
ثانيا : أهم جهود القطاع الخاص :
يمكن تحديد مهمة القطاع الخاص لحل مشكلة الإسكان فيما يلي () :
1- التوسع في زيادة إنشاء شركات التمويل والتطوير العقاري، وذلك لزيادة حجم الطلب على خدمات تلك الشركات.
2- السعي في بناء الثقة بين القطاع الخاص والمستفيدين وذلك فيما يتعلق ببناء المساكن، وأن يكون ذلك بإشراف هندسي مستقل، وبمبادرة من القطاع الخاص مع ضرورة مراقبة الدولة في ذلك المجال.
3- ينتظر من القطاع الخاص التوسع في إنشاء المخططات السكنية المتكاملة الخدمات، والتغيير في نمطية تخطيطها.
4- تلبية ما يحتاجه المجتمع من نمطية المساكن وذلك بالتركيز على المساكن الصغيرة سواء الفلل أو الشقق.
ومن الجهود التي بذلت في هذا الصدد ما يلي :
1ـ قيام اللجنة العقارية بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض بدراسة لتأسيس شركة للتمويل العقاري ، بما يحقق الأرباح المميزة للمساهمين وإيجاد الحلول التمويلية المناسبة للمستفيدين ؛ وذلك نظرا للعجز القائم في سوق التمويل العقاري ().
2ـ أوصت ندوة الرؤية المستقبلية للأحياء السكنية التي نظمتها الغرفة التجارية الصناعية بالرياض بما يلي ():
ـ أهمية التنسيق بين الجهات الخدمية كشركة الكهرباء و المياه والصرف الصحي والاتصالات والدفاع المدني والمرور ومشاركتهم في وضع الأسس التخطيطية للمخطط العمراني.
ـ ربط جميع الجهات الخدمية والأمانات والهيئات في بنك موحد للمعلومات يمكن على أساسه الحصول على معلومات دقيقة التنبؤ باحتياجات الإسكان والأنشطة الأخرى.
ـ تشجيع وتحفيز المطورين لاتباع أسلوب التطوير المتكامل للأحياء لتحقيق المكاسب والأهداف .
ـ ضرورة الاستفادة من الأنظمة والمواصفات والخطوات التي تقوم بها الهيئة الملكية للجبيل وينبع ودمجها مع الأنظمة الحالية لوزارة الشؤون البلدية والقروية .
ـ دراسة إمكانية تطبيق مجرى أو نفق لجميع الخدمات تحت الأرض .
ـ تفعيل كود البناء.
ـ السعي في وضع الأسس والاتفاقيات لمجالس الأحياء والإدارة المحلية لصيانة وتنمية الأحياء.
ـ تشجيع مبدأ التمويل العقاري ونظام الرهن وإمكانية مشاركة البنوك مع صندوق التنمية العقاري في تمويل بناء الوحدات السكنية على أن تكون الدفعات شهرية .
ـ تطبيق العقد الموحد للإيجار على أن يكون الإيجار شهريا. ـ مساهمة القطاع الخاص في تطوير أراضي المنح مع تقديم بعض الإغراءات له مثل تمليك نسبة من مساحة المخطط مقابل أعمال التطوير وتوصيل الخدمات .
3ـ إعلان مجموعة أعيان العربية القابضة عن قيام المجموعة بالمباشرة في تأسيس شركة متخصصة في مجال التمويل السكني للأفراد مقرها جدة برأسمال مليار ريال بالتحالف مع عدد من المستثمرين السعوديين والخليجيين ومجوعة من المؤسسات المالية المحلية والدولية ().
4ـ توقيع البنك العربي الوطني ومملكة التقسيط ودار الأركان ومؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي على مذكرة تفاهم لتأسيس أكبر شركة تمويل إسكاني متوافقة مع الشريعة الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعد موافقة الجهات الرقابية المختصة ، وهي شركة مساهمة مغلقة برأس مال قدره ملياري ريال سعودي ().
5ـ قيام مجموعة من رجال الأعمال من المستثمرين في القطاع العقاري في جدة لإطلاق شركة "مدائن السعودية " المتخصصة في التمويل والاستثمار العقاري برأسمال مقداره ( 400) مليون ريال لتلبية الطلب المتزايد على الوحدات السكنية في المملكة ().
6ـ أما جهود البنوك التجارية فهي تكاد تنحصر في التمويل عن طريق المرابحة بمعنى أن يأتي العميل إلى البنك ويطلب منه شراء بيت معين وبعد زيارة البنك للموقع وتأكده من جدوى العملية يشتري البيت نقدا ويبيعه بالتقسيط على العميل . وتختلف المزايا والشروط من بنك لآخر . وفيما يلي نلقي نظرة موجزة على بعض البنوك التجارية السعودية فيما يتعلق بعملية التمويل المشار إليها :
اـ بنك الراجحي ويشترط في العقار المراد شراؤه شروطا من أهمها ما يلي ():
ـ أن يكون العقار غير مرهون لصندوق التنمية العقارية أو جهة أخرى .
ـ ألا يزيد عمر المبنى المراد شراؤه عن 20 سنة .
ـ أن يكون العقار مكتمل المواصفات .
ـ أن يكون العقار في إحدى المدن المعتمدة لدى البنك .
ـ أن يقع العقار داخل النطاق العمراني للمدينة .
ـ تحويل راتب العميل إلى حسابه الجاري في البنك عن طريق نظام سريع.
ب ـ بنك البلاد ( ):
يقدم بنك البلاد تمويلا يبدأ من مئتي ألف إلى حدود 4 مليون ريال على أقساط في مدة لا تتجاوز 15 عاما بنسبة مرابحة 4,9% ، وتتراوح نسبة الاستقطاع من 30% بالنسبة لأصحاب الدخول التي في حدود 6000 إلى 46% بالنسبة لأصحاب الدخول التي في حدود 15000 . ومن مزايا التمويل ما يلي :
ـ عدم إلزام العميل بإتمام الصفقة .
ـ عدم اشتراط كفيل أو دفعة أولى .
ـ الإعفاء من باقي المبلغ عند الوفاة .
ويشترط شروطا في العميل من أهمها ما يلي :
ـ ألا يقل عمر العميل عن 21 عاما .
ـ أن يكون للعميل حسابا جاريا لدى البنك .
ـ أن يكون العميل على رأس العمل في إحدى المنشآت العامة أو الخاصة المعتمدة لدى البنك وألا تقل خدمته عن سنة .
ـ ألا يقل صافي دخل العميل عن 6000 ريال شهريا .
ـ تحويل راتب العميل إلى حسابه الجاري في البنك عن طريق نظام سريع.
كما يشترط شروطا في العقار من أهمها ما يلي :
ـ ألا يزيد عمر المبنى المراد شراؤه عن 10 سنوات .
ـ أن يكون العقار مكتمل المواصفات ولا يوجد فيه عيوب .
ـ أن يكون العقار في إحدى المدن التي للبنك فرع فيها .
ـ أن يقع العقار داخل النطاق العمراني للمدينة وأن يكون المخطط معتمدا .
ـ خلو العقار من السكان وجاهزيته للسكن .
ـ ألا يكون العقار مرهونا لجهة أخرى .
ج ـ بنك الرياض () :
يقدم بنك الرياض تمويلا إلى حدود 2 مليون ريال على أقساط في مدة لا تتجاوز 20 عاما بنسبة مرابحة 6,5% ، وتصل نسبة الاستقطاع إلى حدود 45%. ومن مزايا التمويل :
ـ عدم اشتراط كفيل أو دفعة أولى .
ـ الإعفاء من باقي المبلغ عند الوفاة .
ـ تأمين تعاوني على المنزل .
ويشترط شروطا في العميل من أهمها ما يلي :
ـ ألا يقل عمر العميل عن 25 عاما ولا يزيد عن 60 عاما .
ـ أن يكون العميل لا يزال على رأس العمل في إحدى المنشآت الحكومية. |